لزوم تجارة متوقفة عليه ، بل الذي يجب ويلزم هو البيع والصلح
والإجارة ، سواء كانت عقدا ، أو لم تكن ، وقد تحرر منا أجنبية آية * ( أوفوا
بالعقود ) * ( 1 ) عن هذه العقود المعاوضية ، وغير معقول كونها ناظرة إليها ( 2 ) ،
بل وآية * ( أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) * ( 3 ) فلا يشترط في الصحة
واللزوم أكثر من صدق العناوين الذاتية للمعاملات .
ثم إنك قد أحطت خبرا : بأن عناوينها غير صادقة على الإنشاءات غير
المؤثرة إلا على التوسع والمجاز ( 4 ) ، فعلى هذا لا معنى لمحدودية
الأصيل بالنسبة إلى البيع الانشائي ، ولا معنى لممنوعيته عن التصرف
في العين أي تصرف كان .
نعم ، في كلام المحقق الرشتي ( قدس سره ) وجه للمنع ، ربما يأتي على
مسلكنا : " وهو أن جعل المال عرضة للانتقال يورث ممنوعية المالك عن
التصرف " ( 5 ) وقد استظهر ذلك من موضع من كلام أستاذه ( 6 ) ، وعلى أي تقدير
فساد ذلك ليس مخفيا على مثله .
وتوهم : أن بناء الأصحاب على إلغاء أصالة عدم لحوق الإجازة ،
كما في كلام المحقق المذكور ، وأن هذا قاعدة كلية تعبدية في الأموال
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 26 - 29 .
3 - الإسراء ( 17 ) : 34 .
4 - تقدم في الصفحة 70 .
5 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 186 / السطر 15 .
6 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 14 .