الخيار وجهان :
من أن المدار على حال النقل في خيار الغبن ، بأن يكون العوضان
متساويين حسب القيمة فيثبت .
ومن أنه أجاز ما أنشأه الفضولي ، وتلك الإجازة واقعة في محله
من غير زيادة ونقيصة في المعقود عليه ، فلا خيار له .
ثم إن ما فصلناه في الصورتين على النقل من الحين ، يأتي على
النقل من الأول ، كما لا يخفى .
بقي أمر : في بيان عدم فائدة المسائل التي تعرض لها الأصحاب على
الكشف والنقل
وهو أن الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم - ذكروا في المقام
مسائل ، وبحثوا حولها على الكشف والنقل ، وذكروا أن ثمرة المسلكين
فيها مختلفة ، وناقش في ذلك بعضهم ( 1 ) ، وحيث إنه لا فائدة في تعرضنا
لصغريات الكبريات الواضحة ، فنعدل عن ذلك ، ولعله أقرب إلى
الصواب .
وبعبارة أخرى : بعد وضوح حقيقة الكشف ومقتضاه ، والنقل وآثاره -
على اختلافهما - لا حاجة إلى إطالة الكلام في تلك المسائل ، مع أنها
أكثر مما تحصى ، ويطلع الفقيه عليها في مواطنها .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 4 ، منية الطالب 1 : 246 - 252 ، البيع ،
الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 191 - 201 ، مصباح الفقاهة 4 : 153 .