مفادها " أنه أوفوا بعقودكم وبيوعكم وتجارتكم " وتلك الإضافة لا تحصل
إلا لمن أوجدها .
وما اشتهر : من كفاية الإجازة في ذلك ، لاستناد البيع السببي إليه
بعده ، أو لاستناد المنشأ الاعتباري ، أو لاستناد الأثر - وهو النقل والانتقال -
إليه بتلك الإجازة اللاحقة ( 1 ) ، غير صحيح ، ضرورة أن مجرد الاستناد
الأعم من الحقيقة غير كاف ، ولا سبيل إلى الاستناد الحقيقي بالضرورة .
بل في صحة الاستناد المجازي إشكال ، كما لا يخفى .
أقول أولا : بناء العقلاء على لزوم القيام بالوفاء بعد الإجازة ، وأنها
كسائر العناوين في ذلك ، فلو فرضنا ذلك فلا مفهوم لها حتى يلزم مردوعية
بناء العقلاء في غير مورد الآيات والروايات .
وتوهم : أنه لا دليل على عدم مردوعيته ، لأنه ليس مثل الخبر
الواحد واليد وأمثالهما بمثابة يمكن كشف الرضا بالسكوت ، لو كان
تاما فبإلغاء الخصوصية قطعا يعلم ذلك ، فتأمل .
وثانيا : تلك العناوين المأخوذة في الأدلة الشرعية ، هي
المعاملات العرفية الحاصلة من فعل الطرفين ، فليس المقصود من
" العقد " في " عقودكم " الإيجاب المضاف إلى البائع ، والقبول المضاف
إلى المشتري ، بل المقصود هو الأمر الحاصل من العملين ، فكيف يصح
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 104 - 106 ، منية الطالب 1 : 212 - 213 ،
حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 130 - 131 ، البيع ، المحقق الكوهكمري :
268 - 270 و 285 - 287 ، جامع المدارك 3 : 82 ، مصباح الفقاهة 4 : 19 - 21 .