على كونها إيقاعا ، ومثل الطلاق والعتق ، بناء على كونهما فك عقدة النكاح
والرقية .
والذي هو التحقيق : أن المسائل الاعتبارية والأمور التي عليها تدور
رحى الاجتماعات في أنواع المعاملات ، غير مرتبطة بالمسائل العقلية ،
والتوالي الفاسدة التي تذكر في العلوم الطبيعية - كالدور والتسلسل
وأمثالهما - لا تأتي فيها ، وقد تكرر منا أن المناط في إمكان شئ وعدمه
في هذه المواقف ، هو وجود الأغراض والمقاصد العقلائية النوعية
وعدمها ( 1 ) ، فلا ينبغي الخلط بين المسائل العقلية والاعتبارية من تلك
الجهة ، حتى يلزم الإشكالات ، ويصعب حلها .
بيان الناحية الأولى لامتناع تصحيح الفضولي على القواعد ودفعها
فعليه كون صحة الفضولي مطابقة للقاعدة ، مما لا شبهة تعتريها
في جميع العقود والإيقاعات ، ضرورة أن تلك الألفاظ ليست أسبابا واقعية
لأمور تكوينية ، بل أمرها في السببية بيد العرف والعقلاء ، فإذا تمكن
الفضولي من إرادة البيع ، فيتوسل بالأسباب المؤدية إليه ، كالأصيل ،
فكما أنه إذا أراده ينشئ البيع بألفاظ الإيجاب ، ويرى أنه لا يترتب الأثر
إلا على الإيجاب الذي وقع مورد القبول ، أو انضم إليه القبول ، ومع ذلك
يتمكن من تلك الإرادة الجدية اللازمة في تحقق ما هو البيع فعلا ، أو ما
هو قابل لأن يتصف بعنوانه لاحقا ، كذلك الفضولي يترشح منه الإرادة
هامش
1 - تحريرات في الأصول 1 : 82 ، 276 ، و 2 : 42 .