المزبورة .
فدعوى عدم إمكان صدور الإرادة مع العلم بعدم ترتب الأثر عليه ( 1 ) ،
غير مسموعة إلا في بعض الصور الآتية ، والكلام هنا في الفضولي بنحو
الاجمال من غير فرق بين عقد من العقود .
نعم ، في الإيقاعات لا يتم هذا التنظير ، لأن إيقاع الملك في الوقف
مثلا ، تمام الموضوع للأثر ، بخلاف إيقاع الفضولي . ولكنه فرق لا يورث
القصور في المسألة بعدما إذا كان يرى تمكنه من إرضاء المالك ، كما
لا يخفى .
فعلى هذا لا يمكن سد باب صحة الفضولي من تلك الناحية .
وأما الناحية الأخرى لبطلان تصحيح الفضولي على القواعد :
وهي أنه لا بد من استناد فعل الفضولي إلى المجيز حتى تشمله
الأدلة الشرعية ، لأن آية وجوب الوفاء بالعقد ( 2 ) وسائر الآيات ( 3 )
والمآثير في المعاملات والشروط ، منصرفة إلى العقد الخاص ، لا
مطلق العقد حتى يشمل الأجنبي عن العقد والبيع والتجارة ، فيصير
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 128 / السطر 5 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الإيرواني 1 : 122 / السطر 3 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 5 ، و 2 : 141 - 143 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - كقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض
منكم ) * ، النساء ( 4 ) : 29 .