وصحة طلاق الحائض والدخول بها ، بدعوى أن ما ورد في الأدلة هنا
مثل ما ورد فيها في البيع ، فكما يقال هنا : بأن قولهم : " لا بيع إلا في ملك " ( 1 )
و " لا تبع ما ليس عندك " ( 2 ) لا ينافي صحته ، كذلك الأمر هناك ، فتكون الأدلة
ناظرة إلى إبطال العقد الفعلي والإيقاع الفعلي ، لا الشأني ، ويلزم صحة
ظهار الفضولي وإيلائه ولعانه إذا لحقتها إجازة الزوج ، مع أن ذلك من
أفحش الأمور عند العرف والشرع جدا .
والالتزام بالتفكيك بين العقود والإيقاعات كما عليه المشهور ( 3 ) ،
في غير محله ، لجريان الصناعة في الموضعين على حد سواء .
ويلزم صحة الفضولي في جميع العقود ، إذا أخل فيها بكل شرط ،
كالعقل ، والبلوغ ، والرشد . ولا وجه لتوهم الفرق بين هذه المواقف ،
بعد اشتراك الكل في الشرطية .
ويلزم لزوم الوفاء من طرف الأصيل ، ما دام لم يوجد من له العقد ،
فلا تجوز معاملاته بعد ذلك على ما تعامل به مع الفضولي . بل ربما يلزم ذلك
إلى الأبد إذا علم : بأنه موجود ، كما لو عقد على ابنته بعض رجال الغيب ،
كما هو المعروف في بعض القصص ( 4 ) ، فإنه يكون مأخوذا بعقده .
بل لو وجد من له العقد ، ولكنه لا يرضى ولا يرد ، فإنه عندئذ أيضا
هامش
1 - مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 1 ،
الحديث 3 و 4 .
2 - سنن الترمذي 2 : 350 / 1250 .
3 - غاية المراد : 177 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 14 وما بعده .
4 - لاحظ مصباح الفقاهة 4 : 227 .