والذي يخطر بالبال : أن النوبة لا تصل إلى الاستصحاب
موضوعيا كان ، أم حكميا ، لأن المفروض أن المبيع والثمن تحت استيلاء
ملاكهما ، وقضية الشك في أنهما ملك البائع أو المشتري أو بالعكس ،
هو الرجوع إلى قاعدة اليد ، أو لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : " من استولى على شئ
منه فهو له " ( 1 ) بناء على إفادته أمرا زائدا على بناء العقلاء ، كما تقرر منا في
محله ( 2 ) ، فاغتنم .
فبالجملة : لو سلمنا قصور بناء العقلاء عن كاشفية اليد في مثل
المقام ، فلا يمنع من المراجعة إلى الإطلاق المذكور . وتوهم لزوم
الجمع بين التأسيس والإمضاء في الدليل الواحد ، في محله ، إلا أنه
غير ممنوع ، لأن ذلك ينتزع من ملاحظة النسبة بين الدليل ومورده ، كما
لا يخفى .
والذي يسهل الخطب : أن أحدا من العقلاء لا يجد للقول بالكشف
وجها حتى يفحص عن دليل رخصة المالك في التصرف في ماله ، بل
يرى المال ماله ، وبعد الإجازة يمنعون التصرف بالضرورة القطعية .
وأما قضية الكشف الحكمي والتعبدي
فإن قلنا : بأن الأدلة الشرعية تكفلت لإيجاب ترتيب آثار النقل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض
والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .
2 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ( قدس سره ) .