ثوبه للصلاة ، ويجب عليه القضاء والإعادة إذا صلى نسيانا وهو جنب على
الحكمي .
هذا ، والذي هو المهم في المقام : أن اختلاف الحكم الواقعي
والظاهري على الكشف الحقيقي وعلى الحكمي في الفرض الأول وإن
كان مرتفعا في محله ، إلا أن المباني في رفع الغائلة مختلفة ، فلو قلنا
هناك : بأن ذلك الجمع لا يمكن إلا برفع اليد عن الواقع ، وغلبة مصلحة
الحكم الظاهري عليه ، أو قلنا : بأن التنافي مرفوع بحمل الأحكام
الواقعية على الإنشائية لا الفعلية ، فلا معنى للنقل والانتقال الواقعي
والملكية الواقعية ، لأنها تابعة للأحكام المسانخة معها .
وبعبارة أخرى : كون المبيع في الفضولي للمشتري ، والثمن للبائع
حقيقة ، مع وجوب ترتيب آثار ملكية المبيع للبائع والثمن للمشتري ،
غير معقول ، لأنها معتبرة من تلك الأحكام .
ولو قلنا : بأن الأحكام الواقعية فعلية ، إلا أنها غير منجزة ، فإذا
لحقت الإجازة تتنجز ، كما هو التحقيق عندي ، ورفع الغائلة ببيان تقرر
منا في محله ( 1 ) ، فلا مانع من النقل الواقعي ، لأن الإجازة إذا لحقت ينعدم
موضوع الحكم الظاهري ، ويكفي ذلك لصحة اعتبار الملكية من الأول ،
لأن مسلوبية الآثار وأحكام الملكية في حين ، تجامعها على الإطلاق ، كما
هو الظاهر .
إن قلت : يتقوم اعتبار الملكية بالتنجز ، وهو معدوم ، وكفاية الآثار
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 312 - 313 و 6 : 250 - 257 .