العقد ثبوتا وواقعا ، إذا تلحق به الإجازة بحسب الواقع ، فلا معنى للتفصيل
المزبور . هذا كله بحسب الحكم الواقعي ، تكليفيا كان ، أو وضعيا .
وأما بحسب الحكم الظاهري ، فالمشهور المعروف هو التمسك
باستصحاب عدم لحوق الإجازة ( 1 ) ، فيجوز جميع التصرفات ظاهرا ، وفي
جوازها للأصيل إشكال وبحث يأتي من ذي قبل - إن شاء لله تعالى - فإن
من المحتمل ممنوعيته عنها واقعا وظاهرا .
وربما يشكل ذلك ، لأن من التصرفات ما ينافي لحوق الإجازة ،
ويكون بمنزلة الرد ، كالتصرفات الناقلة ، بل والتصرفات المغيرة .
ولكنه مندفع أولا : بما سيأتي من أن الرد لا ينافي ذلك على
القاعدة ( 2 ) ، وقضية الاجماع الآتي في محله هو الاكتفاء بالرد الانشائي أو
الفعلي المراد به إنشاؤه .
وثانيا : يتقوم بالرد بكون المالك المتصرف ، عالما بوقوع
المعاملة الفضولية على ماله فباع ، وأما مع جهله بذلك فلا يبعد بقاء
قابلية العقد للإجازة .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 32 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الخراساني : 62 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 153 / السطر 11 ، منية
الطالب 1 : 241 - 242 .
2 - يأتي في الصفحة 371 - 372 .