المرحلة الثانية
في ثمرة الأقوال في المسألة
أما قضية الكشف الحقيقي
فهي ممنوعية كل من المتعاملين عن التصرفات الناقلة وغيرها ،
حسب الثبوت والواقع ، من غير فرق بين كونهما فضوليين ، أو أحدهما
فضوليا ، وذلك لحصول النقل والانتقال إذا لحقته الإجازة ، ومن غير فرق
بين الأحكام العقلية والعقلائية ، ومن غير فرق بين التصرفات التي لها
اعتبار البقاء ، أو البقاء حقيقة ، كالملكية والولد ، وبين ما لا بقاء له ،
كالاستيلاد والأكل ، ومن غير فرق بين المباني في الكشف الحقيقي ، لأن
الكل مشترك في أن العقد عند وجوده أثر ولو كانت الإجازة المتأخرة
شرطا للتأثير .
ومن العجيب ما صدر عن جمع ومنهم السيد اليزدي ( قدس سره ) حيث ظن
أن المالك يجوز له التصرف ، ويكون تصرفه نافذا على الكشف
الحقيقي ، بمعنى الشرط المتأخر ( 1 ) ، ولعله هو الظاهر من الشيخ ( 2 ) ! !
وأنت خبير : بأن معنى الكشف الحقيقي ، هو النقل من حين وقوع
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 153 / السطر 15 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 31 .