تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والانتقال من حين وجود العقد إذا لحقته الإجازة ، فهو في الأثر كالكشف الحقيقي ، لأنه بالإجازة يعلم : أن الأحكام الواقعية كانت مترتبة على العقد السابق من الأول ، إلا أنها كانت مجهولة ، وفي الحكم الظاهري أيضا مثله . وإن قلنا : بأن قضية تلك الأدلة هو ترتيب الآثار بعد الإجازة ، فمعناه أن العقد ليس مؤثرا إلى حال الإجازة ، فلا يجوز التصرف واقعا وظاهرا . نعم ، لا بد من ترتيب الآثار الممكنة ، قضاء لحق التعبد ، ومن تلك الآثار وجوب التوبة من العصيان بالتصرف في مال الغير ، وسقوط الضمان ، وانتقال المنافع والنماءات ، وسقوط العقاب لو كان جعليا ، وجواز الصلاة خلفه بعد الإجازة ، وطهارة عرقه الحاصل عن جنابة محرمة . وقد يشكل عقلا عليهم : بأن اعتبار حدوث هذه الأمور - كالعصيان ، والضمان ، ونجاسته وهكذا - مع عدم ترتيب الآثار عليها واقعا لغو ، فيكون ممتنعا . وفيه : أن دليل الاعتبار ليس مخصوصا بحال الإجازة حتى تلزم لغويته ، بل دليله يشمل حالتين : حال لحوق الإجازة ، وحال عدمه ، وعند ذلك لا منع من اللغوية ، كما تقرر في محله ( 1 ) . مع أن الثمرة تظهر في نجاسة عرقه ، على القول بها ، وفي مانعيته عن الصلاة بناء على تماميتها ، فإنه إذا تأخرت الإجازة فلا بد له من تطهير
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 446 - 448 .
كتاب البيع — صفحة 164 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني