اعتراض الوالد المحقق على استصحاب عدم لحوق الإجازة وجوابه
واستشكل الوالد المحقق - مد ظله - على الاستصحاب المذكور ،
معللا بأنه من الأصل المثبت ، حسبما حرره في تلك المسألة ( 1 ) .
ولكنه على مبنى القوم ليس بمثبت ، لأن مجرى الأصل وإن لم يكن
بعنوانه مورد الدليل الشرعي ، إلا أن الأعدام المضافة إلى موضوعات
الأحكام ، قابلة للتعبد بها لنفي الحكم الشرعي عن تلك الموضوعات ،
كما هو الظاهر .
وربما يمكن دعوى : أن المباني مختلفة في المسألة ، وبذلك يختلف
الأصل لأجل المثبتية وعدمها ، ضرورة أن قضية القول : بأن الشرط هو
التعقب وأمثاله - مما يرجع إلى قيد في العقد - جريان الأصل في جزء
المركب ، وانتفاء حكم المركب بنفس التعبد بعدم جزئه . والأمر كذلك
أيضا لو قلنا : بأن الإجازة شرط ، والشرط يرجع إلى القيد في الموضوع .
وأما لو قلنا : بأن العقد تمام الموضوع للنقل ، والإجازة شرط
الاقتضاء ، بمعنى أنه الواسطة في الثبوت ، ولا ترجع إلى قيد في
الموضوع عرفا ، وإن كانت الحيثيات التعليلية ترجع إلى التقييدية ،
إلا أن ذلك في الأحكام العقلية ، فلا يكفي الأصل المزبور ، لأنه لا بد من
إثبات أمر وراء التعبد بعدم الإجازة ، وهو أن العقد الموجود ليس مؤثرا ،
فافهم وتدبر .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 187 .