المتأخرة لاعتبار الملكية المتقدمة صحيحة ، ومشتركة أيضا بين
المباني المختلفة في رفع الغائلة المزبورة .
قلت : قد تحرر منا أن القائل بتلك المباني في الجمع بين الحكمين ،
لا بد وأن يلتزم بعدم الإرادة الواقعية ( 1 ) ، وعندئذ كيف يجمع بين ذلك وبين
الملكية وتأثير العقد ؟ ! بخلاف الآخرين ، فتدبر جيدا .
سقوط الأحكام الوضعية الشرعية الثابتة قبل الإجازة
ثم الدليل المتكفل للكشف الحكمي ، لا يقتضي أزيد من لزوم
ترتيب الآثار من حين الإجازة على العقد المجاز بمضمونه السابق ،
بالنسبة إلى الآثار الممكنة ، وهكذا الآثار غير المنافية للملكية
السابقة ، فجميع الأحكام الوضعية الثابتة قبل الإجازة في الشرع
للتصرف في مال الغير من الحدود والديات وفي عرض أجنبي وهكذا
من الضمانات تسقط .
فما يظهر من جماعة وهما : أن هذه الأمور لا تسقط ، لأنها ثبتت حال
كونه غير مالك ، وغير جائز له التصرف واقعا وظاهرا ، فلا وجه
للانقلاب ( 2 ) ، في غير محله ، لأن المراد من " الكشف الحكمي " هو
التعبد ، ولا شبهة في أوسعية نطاق التعبد من ذلك .
نعم ، تضمين المالك بالنسبة إلى المنافع المستوفاة قبل
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 188 ، مصباح الفقاهة 4 : 155 .