تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
إلى مبدأ وجوده مجردا من الزمان ، وإن شاء أجاز من الحين ، أو من الحد المتوسط بين الحدين ، من غير دخالة زمان الحال في حقيقة العقد ، فإذا قال : " أجزت من الحين " فنظره إلى أمر آخر يرشد إليه بذلك . وهذا نظيره في المشتقات ، فإن القائلين بالأخص يقولون : إن الموضوع له هو الذات المتصفة بالفعل ، أو في هذه الحال ، من غير النظر إلى أخذ هذه العناوين في الموضوع له ، بل نظرهم إلى جعلها معرفات إلى ما هو مقصودهم ، فافهم ولا تخلط . فبالجملة : ما توهمه القوم كلهم في هذه المسألة غير صحيح ، فإذا كان المالك بالخيار ، فهو يتوجه إلى ثمرة النقل من الأول ، ونتيجة النقل من الحين ، فإن وافقه الأصيل على إجازته من الحين فهو ، وإلا فيمكن إثبات الخيار للأصيل ، لظهور العقد في كونه مؤثرا من ابتداء وجوده ، حتى يكون نماءات العين داخلة بتبعها في ملكه . نعم ، مع توجهه إلى أن الطرف فضولي لا يثبت الخيار ، فليتدبر .
بقي شئ : في أن جريان الكشف في الإقالة والفسخ لا يستلزم جريانه في الإجازة إذا حكم العقلاء بالكشف في مورد فيعلم منه : أن ذلك أمر ممكن ومطابق للقاعدة ، وهذا فيما لو باع داره ، ثم بعد مضي سنة استقاله المشتري فأقاله ، وقد استوفى المنافع في تلك السنة ، فإن أقاله من الحين فالمنفعة المستوفاة كانت من ملكه ، فإن قلنا : بأن الإقالة تفيد
كتاب البيع — صفحة 156 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني