إلى مبدأ وجوده مجردا من الزمان ، وإن شاء أجاز من الحين ، أو من الحد
المتوسط بين الحدين ، من غير دخالة زمان الحال في حقيقة العقد ،
فإذا قال : " أجزت من الحين " فنظره إلى أمر آخر يرشد إليه بذلك .
وهذا نظيره في المشتقات ، فإن القائلين بالأخص يقولون : إن
الموضوع له هو الذات المتصفة بالفعل ، أو في هذه الحال ، من غير
النظر إلى أخذ هذه العناوين في الموضوع له ، بل نظرهم إلى جعلها
معرفات إلى ما هو مقصودهم ، فافهم ولا تخلط .
فبالجملة : ما توهمه القوم كلهم في هذه المسألة غير صحيح ، فإذا
كان المالك بالخيار ، فهو يتوجه إلى ثمرة النقل من الأول ، ونتيجة
النقل من الحين ، فإن وافقه الأصيل على إجازته من الحين فهو ، وإلا
فيمكن إثبات الخيار للأصيل ، لظهور العقد في كونه مؤثرا من ابتداء
وجوده ، حتى يكون نماءات العين داخلة بتبعها في ملكه .
نعم ، مع توجهه إلى أن الطرف فضولي لا يثبت الخيار ، فليتدبر .
بقي شئ : في أن جريان الكشف في الإقالة والفسخ لا يستلزم جريانه
في الإجازة
إذا حكم العقلاء بالكشف في مورد فيعلم منه : أن ذلك أمر ممكن
ومطابق للقاعدة ، وهذا فيما لو باع داره ، ثم بعد مضي سنة استقاله
المشتري فأقاله ، وقد استوفى المنافع في تلك السنة ، فإن أقاله من
الحين فالمنفعة المستوفاة كانت من ملكه ، فإن قلنا : بأن الإقالة تفيد