دلالة جملة من الأخبار ، وصراحة طائفة في الكشف ( 1 ) ، غير قابل
للتصديق .
وتوهم : أن النقل المزبور خلاف الاتفاق المحكي في كلام بعضهم ،
في غير محله ، لظهور كلمات جماعة - ومنهم المحقق ( 2 ) والشهيد
الثانيين ( 3 ) - في ذهابهم إليه ، لأن استدلالهم : بأن الإجازة تورث نفوذ مفاد
العقد من الأول يقتضي ذلك .
ولعمري ، إنه أمر عرفي ، وموافق للعقل ، ضرورة أن لكل موجود
زماني - حقيقيا كان ، أو اعتباريا - مبدأ ، فالمنشأ بالإنشاء الفضولي وجد مثلا
في يوم الجمعة ، من غير كون يوم الجمعة داخلا في الانشاء والمنشأ
بمفهومه ، بل هو من لوازمه الطبيعية القهرية ، فإذا أجاز المالك ما
أوجده وأنشأه فيصير هو نافذا ، ومعنى ذلك أنه بعد الإجازة وبالإجازة يصير
موضوعا لحكم العقلاء ، فما أورد عليهما الشيخ الأعظم ( 4 ) في غاية
الوهن .
نعم ، بناء على ما مر منا فإن أمر ذلك بيد المالك ، وليس تأثير العقد
من الأول أو من حين الإجازة أمرا قهريا ، ومن الأحكام الشرعية
الخارجة عن اختيار المالك بل اختياره بيده ، إن شاء أجاز العقد مشيرا
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 186 / السطر 2 .
2 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .
3 - مسالك الأفهام 1 : 134 / السطر 36 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 132 / السطر 7 .