إلى صاحبه .
وثانيا : ما اشتهر " من أن المال المشترى بالثمن الكلي ، ينتقل إلى
البائع انتقالا صحيحا ولو كان مريدا رد الثمن المسروق إليه " غير تام
عندنا ، فلعله كان في القصة المزبورة من هذا القبيل .
وثالثا : لا منع من الالتزام بخلاف القاعدة من هذه الجهة ، بعد كونها
موافقة لقاعدة الكشف ، أي أن مفاد الرواية لزوم إرجاع الربح إلى
صاحبه ، وهذا لا يصح إلا على الكشف ، بناء على ظهور حال الراوي في
اتجاره كثيرا ، فأوقع التجارات المترتبة الفضولية على الوديعة أولا ،
وعلى عوضها المأخوذ ثانيا ، وهكذا حتى ربح أربعة آلاف درهم ، ولا معنى
لكون الربح له إلا على الكشف .
وبعبارة أخرى : الربح كالنماء ، فكما أن النماء على النقل للطرف ،
وعلى الكشف للمجيز ، فكذلك الربح ، وقضية الرواية أن الربح
للمجيز ، فيعلم منه : أن بإجازته يكشف أن ما استربح الراوي ، واقع على
ملك المجيز .
وإن شئت قلت : في مراد السائل احتمالان :
أحدهما : كونه اتجر بماله واستربح .
ثانيهما : أنه اشترى بماله حيوانا أو بستانا ذا نماء وثمرة ، فاستربح
ببيع الثمرات والنماءات وببيع نفس العين .
فعلى الأول : يكون الربح لصاحب المال .
وعلى الثاني : يكون الربح على النقل لصاحب المتاع الذي
اشتراه فضولا .
كتاب البيع — صفحة 153
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٥٣