تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إلى صاحبه . وثانيا : ما اشتهر " من أن المال المشترى بالثمن الكلي ، ينتقل إلى البائع انتقالا صحيحا ولو كان مريدا رد الثمن المسروق إليه " غير تام عندنا ، فلعله كان في القصة المزبورة من هذا القبيل . وثالثا : لا منع من الالتزام بخلاف القاعدة من هذه الجهة ، بعد كونها موافقة لقاعدة الكشف ، أي أن مفاد الرواية لزوم إرجاع الربح إلى صاحبه ، وهذا لا يصح إلا على الكشف ، بناء على ظهور حال الراوي في اتجاره كثيرا ، فأوقع التجارات المترتبة الفضولية على الوديعة أولا ، وعلى عوضها المأخوذ ثانيا ، وهكذا حتى ربح أربعة آلاف درهم ، ولا معنى لكون الربح له إلا على الكشف . وبعبارة أخرى : الربح كالنماء ، فكما أن النماء على النقل للطرف ، وعلى الكشف للمجيز ، فكذلك الربح ، وقضية الرواية أن الربح للمجيز ، فيعلم منه : أن بإجازته يكشف أن ما استربح الراوي ، واقع على ملك المجيز . وإن شئت قلت : في مراد السائل احتمالان : أحدهما : كونه اتجر بماله واستربح . ثانيهما : أنه اشترى بماله حيوانا أو بستانا ذا نماء وثمرة ، فاستربح ببيع الثمرات والنماءات وببيع نفس العين . فعلى الأول : يكون الربح لصاحب المال . وعلى الثاني : يكون الربح على النقل لصاحب المتاع الذي اشتراه فضولا .
كتاب البيع — صفحة 153 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني