واجعلني في حل ، فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت
المال الذي كنت استودعته ، وأتيت حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟
قال فقال : " خذ الربح ، وأعطه النصف وأحله ، إن هذا رجل تائب ، و * ( الله
يحب التوابين ) * " ( 1 ) .
والإشكال في سنده بعدم توثيق أوائل السند ( 2 ) ، ممكن الدفع ، لفتوى
الأصحاب - كما يظهر من " الوسائل " - بها ، ولوجودها في " الفقيه " ( 3 )
ولوجود ابن محبوب - وهو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب
الاجماع - ومحمد بن علي بن محبوب القمي الأشعري اللذين عرف من
حالهم عدم بنائهم على نقل مطلق الأحاديث ، ولما تقرر منا : من أن الذي
لا يكون خبره حجة هو المتهم في قوله ، ولا يشترط الوثاقة
المصطلحة ( 4 ) ، فتدبر وتأمل .
والشبهة في دلالتها : بأنها على خلاف القاعدة ، لظهور حال
الراوي في أنه اتجر على الذمة ، فلا يكون الربح لصاحب المال ( 5 ) .
مدفوعة أولا : بأن من المحتمل كون الوديعة عروضا ، ولا منع من
إطلاق " المال " عليه ، ولا ينافيه إرجاعه إليه بربحه ، لأنه بعد السنين
رجع إليه كما هو المتعارف ، فإذن تنبه إلى خيانته ، فأتاه وأدى ربحه
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 89 ، كتاب الوديعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 184 .
3 - الفقيه 3 : 194 / 5 .
4 - تحريرات في الأصول 6 : 539 - 540 .
5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 183 - 184 .