تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأيضا : حكمه ( عليه السلام ) بعزل ميراثها من تركته حتى تبلغ وتجيز ، فلولا أنها كاشفة كان العزل منافيا لقاعدة السلطنة ، إذ غاية ما يمكن تحقق إجازة الزوجة بعد البلوغ ، وحصول النقل إليها بعد الإجازة ، فقبلها يكون العزل من قبيل القصاص قبل الجناية . وتوهم : أن العزل خلاف القاعدة على تقديري النقل والكشف ، لأن قضية الاستصحاب عدم تحقق الإجازة ، غير تام ، لإمكان فرض العلم بتحقق الإجازة ، كما لا يخفى . هذا ، ويدل على الكشف أخبار تحليل الخمس ( 1 ) ، بل قيل : " هي كالصريحة في ذلك " ( 2 ) نظرا إلى كون التحليل الصادر عنهم ( عليهم السلام ) لآحاد الرواة بعد التصرفات ، بل في بعضها تحليل الابن عما اكتسبه أبوه في عهد كونه من ولاة بني أمية وعمالهم ، فإن ظاهر التحليل الحكم بصحة التصرفات ، لا إنشاء عطية جديدة لما في أيديهم ، أو إبراء جديد لما في ذمتهم من الغرامات . وكذا يدل عليه ما رواه " الوسائل " في الباب العاشر كتاب الوديعة ، عن الشيخ بإسناده عن مسمع أبي سيار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه ، وحلف لي عليه ، ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 . 2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 186 / السطر 2 .