هو الكشف ، خصوصا صحيحة ابن قيس ( 1 ) ، فإن الظاهر من ذيلها أن الابن
الذي باع الوليدة كان صغيرا ، فكان على المشتري أن لا يستولدها ، لظهور
حاله في عدم كونه مأذونا ، ولا أقل من الشك ، ومع ذلك ترك ( عليه السلام ) نهيه عما
صنع بالوليدة ، ولا يصح ذلك إلا على الكشف . وإلحاق الولد بالوليدة بعد
الإجازة دليل الكشف ، وهكذا عدم تغريم القيمة بالنسبة إلى المنفعة
المستوفاة .
وكذا خبر عروة ( 2 ) ، فإن إقرار صحة البيع المترتب على شرائه
الأول بقوله : " بارك الله لك في صفقة يمينك " لا يصح على النقل ، للزوم
جواز التصرف في المثمن ، مع كونه باقيا على ملك المشتري الثاني قبل
صدور الإجازة من البائع الأول ، الذي باع الشاتين بدرهم ، فتعين القول
بالكشف .
بل مصححة أبي عبيدة ( 3 ) في إرث الزوجة - بعد البلوغ والحلف -
من الزوج الميت صريحة في الكشف ، إذ على تقدير النقل لم يكن ذلك
من الإرث في شئ ، بل هو الحكم القهري على ورثة الميت بأخذ المال
من يدهم بعد الانتقال إليهم .
هامش
1 - وسائل الشيعة 21 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 .
2 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب
عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 7 : 131 / 1 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الميراث ، أبواب ميراث
الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .