تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والقول بكفاية إجازة من كان مالكا ، أو من هو المجهولة مالكيته ، واضح الضعف ، وفي غاية السقوط ، لشهادة وجدانهم على أن من يجيز هو المالك المعلومة مالكيته واقعا وظاهرا . ثالثها : بناء العقلاء ومرتكز العرف على أن العقد بدون الإجازة ليس بشئ ، ولا يكون موضوعا لحكمهم بالنقل والانتقال ، وهذا هو الظاهر الذي لا غبار عليه ، ولا شبهة تعتريه ، فعليه يلزم رجوع الكشف الحقيقي إلى الحكمي ، لأن حكم العقلاء خلاف ما استظهروه من النصوص الخاصة في المسألة . فتوهم أن الكشف الحقيقي وإن لم تساعد عليه القواعد العامة ، إلا أنه منع من قيام الأدلة الخاصة عليه ، فاسد ، لأنه يخرج عن كونه حقيقيا ، كما لا يخفى . رابعها : يلزم على الكشف إشكالات يشكل الفرار منها ، خصوصا على بعض أنحائه : فمنها : أن المالك المريد للإجازة في الغد ، لا يجوز له التصرف قبل الإجازة ، لأنه من التصرف في مال الغير . ومنها : أن المشتري العالم بالإجازة فيما بعد ، يجوز له التصرف فيما انتقل إليه ، لأنه ماله . ومنها : أن المردد في لحوق الإجازة - مشتريا كان ، أو مالكا - ممنوع عن التصرف ، لأن احتمال كونه ملكا لأحدهما ، مساوق لاحتمال كونه ملكا للآخر ، فالمالك ممنوع للاحتمال المذكور ، وهكذا المشتري . وأما التمسك بالاستصحاب فسيأتي ما فيه في المرحلة الثانية .