إليه ، فلا نسلم صحته إثباتا ، لما يتوجه إليه من الأمور :
أحدها : أن لازم القول بالكشف إنكار العقد الفضولي ، لأن ما هو
الصادر عن الفضولي بحسب الثبوت : إما باطل بالفعل ، وإما صحيح
بالفعل ، ولا واسطة إلا بحسب الإثبات ، وهذا مما ينكره ارتكاز العرف ،
وفهم العقلاء ، وحكمهم بأن ما هو الواقع من الفضولي ليس شيئا حقيقة ،
بل هو إما ليس بيعا ، كما هو المختار ، وعرفت بما لا مزيد عليه ، أو هو بيع
مرهون بالإجازة تأثيرا .
ثانيها : أن لازم القول المزبور عدم كون المجيز مالكا ، فلا معنى
لتوقع الإجازة منه ، لأنه أجنبي .
نعم ، بحسب مقام الكشف والإثبات نحتاج إلى الإجازة ، فهي من
المالك الموهوم والمحتمل كاشفة ، وإلا يلزم التناقض ، لأن قضية
شرطية مالكية المجيز ، كونه حين الإجازة مالكا ، وقضية كاشفية
الإجازة أنه ليس مالكا ، وهل هذا إلا الالتزام بما لا وجه له ؟ !
والقول : بأنه مالك ظاهرا وإن لم يكن مالكا واقعا ، ينافي ما عليه
أصحاب هذا القول من أنه - أي الكشف - مطابق للقواعد العقلائية ، من
غير الحاجة إلى التمسك بالاستصحاب في المسألة .
فبالجملة : إما لا حاجة إلى الإجازة من خصوص المالك ، لأنه
كالأجنبي ، أو تكون الإجازة ناقلة .
ودعوى الملك المتزلزل ، بأن يكون العقد مؤثرا وناقلا من الحين ،
ولكن للمالك الرد والإجازة ، غير مسموعة ، ولا يلتزم به القائلون
بالكشف .
كتاب البيع — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٧