شريف العلماء ( رحمه الله ) ( 1 ) لأنه أيضا لا يقول بترتيب جميع الآثار ، بل مقصوده
ترتيب الآثار الممكنة ، كما صرح به الناقل عنه ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن الكشف الحقيقي إن كان ممكنا ، فلا يفرق بين العين
ومنافعها . مع أن الأظهر أن مقصوده النقل من أول الأمر بالنسبة إلى
الآثار ، وهذا هو الانقلاب الذي قد فر منه ، وصرح بامتناعه ، ضرورة أن
معناه كون النماءات في الزمن المتوسط للمالك الأول ، لاقتضاء ناقلية
الإجازة ذلك ، وكونها في ذلك الزمان بعد الإجازة للمالك الثاني ، قضاء
لحق الكشف . ولعل ما ذكره أسخف ما قيل في المسألة ، أو أراد أمرا آخر
خفي علينا .
ولو رجع إلى ما صححناه عقلا من الناقلية ، فلا وجه للتفكيك بين
العين وآثارها ، واعتبار مالكية العين ومملوكيتها باعتبار آثارها ، وإلا فلا
معنى للاعتبار المزبور كما لا يخفى .
هذا مع أن الإجازة متعلقة بمضمون العقد ، فإن أثر فلازمه انتقال
العين ، ولازم مالكيتها ملكية توابعها تبعا ، وإن لم يؤثر فلا معنى لتأثيرها ،
ولا كاشفيتها عما هو الأجنبي عنها ، كما صرح بذلك نفسه الشريفة رحمها
الله تعالى ( 3 ) .
أقول : هذه هي الأقوال والمحتملات في النقل والكشف ، وما عن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 141 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 16 .
3 - منية الطالب 1 : 241 - 242 .