بمنزلة الواسطة في الثبوت .
وبتقريب منا : لا يكشف بالإجازة أن العين المبتاعة ملك المشتري ،
بل الإجازة ناقلة من حينها ، ولكن يكشف بها أن ما هو تمام الموضوع
بالنسبة إلى الآثار - كالمنافع والنماءات - هو العقد السابق ،
فبالإجازة ينكشف تحقق حرية الولد في مسألة الوليدة من قبل ،
ولا ينكشف بها أن وطء الزوجة التي عقدها الفضولي زناء بذات البعل ،
كما أنه لا ينكشف بها تحقق أصل الزوجية .
وإن شئت قلت : لا معنى لاعتبار ملكية العين من أول الأمر ، لعدم
الحاجة إليها ، وإذا صارت العين من زمن الإجازة في ملك المشتري ،
فمنافعها ونماءاتها تابعة لها إلى زمان العقد ، لاقتضاء مالكية العين
ذلك عرفا وعقلا .
وسره : أن الإجازة أنفذت العقد من أول وجوده ، فتكون كاشفة
بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الإجازة ، لا الآثار
التي ليست كذلك ، فلو وطأ الزوجة الفضولية قبل الإجازة فقد زنى ،
ولكن ليس عرقه بعد الإجازة عرق الجنب من الحرام ، لاعتبار البقاء
فيه ، فتدبر .
أقول : هذا هو الذي يظهر من العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) بإضافات منا
تقريبا لمرامه ، وتحريرا لمقصده ، والظاهر أنه أراد بما أفاده الكشف
الحقيقي المتوسط ، لا الحكمي المتوسط ، لأنه يرجع إلى ما رامه
هامش
1 - منية الطالب 1 : 241 / السطر 4 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 85 - 88 .