تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بمنزلة الواسطة في الثبوت . وبتقريب منا : لا يكشف بالإجازة أن العين المبتاعة ملك المشتري ، بل الإجازة ناقلة من حينها ، ولكن يكشف بها أن ما هو تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار - كالمنافع والنماءات - هو العقد السابق ، فبالإجازة ينكشف تحقق حرية الولد في مسألة الوليدة من قبل ، ولا ينكشف بها أن وطء الزوجة التي عقدها الفضولي زناء بذات البعل ، كما أنه لا ينكشف بها تحقق أصل الزوجية . وإن شئت قلت : لا معنى لاعتبار ملكية العين من أول الأمر ، لعدم الحاجة إليها ، وإذا صارت العين من زمن الإجازة في ملك المشتري ، فمنافعها ونماءاتها تابعة لها إلى زمان العقد ، لاقتضاء مالكية العين ذلك عرفا وعقلا . وسره : أن الإجازة أنفذت العقد من أول وجوده ، فتكون كاشفة بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الإجازة ، لا الآثار التي ليست كذلك ، فلو وطأ الزوجة الفضولية قبل الإجازة فقد زنى ، ولكن ليس عرقه بعد الإجازة عرق الجنب من الحرام ، لاعتبار البقاء فيه ، فتدبر . أقول : هذا هو الذي يظهر من العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) بإضافات منا تقريبا لمرامه ، وتحريرا لمقصده ، والظاهر أنه أراد بما أفاده الكشف الحقيقي المتوسط ، لا الحكمي المتوسط ، لأنه يرجع إلى ما رامه
هامش
1 - منية الطالب 1 : 241 / السطر 4 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 85 - 88 .
كتاب البيع — صفحة 144 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني