والإشكال عليه : " بأن هذا يستلزم طرح القواعد " ( 1 ) في غير محله ،
لعدم امتناع تخصيص تلك القواعد بالمخصص الشرعي .
ومن الغريب الإشكال عليه : " بأن لا ضابطة للكشف الحكمي ،
فإنه مع ترتيب جميع الآثار ، لم يكن فرق بينه وبين الكشف في مقام
العمل " ( 2 ) انتهى ! ! وما فيه غير خفي .
نعم ، ليس مطلق العناوين قابلا للقسمة إلى الواقعي والحكمي ،
مثلا الحجة ليست قابلة لأن توصف ب " الحجة الحكمية " قبال
الحجة الواقعية ، ضرورة أن هذه الأمور لا ثبوت لها ، ولا تكوين
لماهيتها ، بل هي بتمام الهوية أمر إثباتي ، فما كان ذا آثار الحجية فهو
حجة ، وليس حجة حكمية .
ومن ذلك القبيل كثير من الأمور الاعتبارية ، كالملكية والسلطنة ،
فإن الملكية تعتبر من كون تصرفات الانسان في مال ، نافذة وموردا لتنفيذ
القانون الإلهي ، ولو كانت آثار الملكية ساقطة من رأس لا يعتبر عنوانها .
بل المعروف سقوط الملكية بسقوط الآثار والأحكام ، فعليه لو كانت
العين في يد المالك الثاني من أول الأمر ، وكانت منافعها ونماءاتها تحت
سلطانه بحكم الشرع ، فقهرا ينتزع من ذلك مالكيته للعين ، لعدم احتياج
اعتبار الملكية إلى إمكان استيفاء جميع الآثار ، وإلى ترتب جميع
الأحكام العقلائية بالضرورة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 128 / السطر 36 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 128 / السطر 34 .