تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والإشكال عليه : " بأن هذا يستلزم طرح القواعد " ( 1 ) في غير محله ، لعدم امتناع تخصيص تلك القواعد بالمخصص الشرعي . ومن الغريب الإشكال عليه : " بأن لا ضابطة للكشف الحكمي ، فإنه مع ترتيب جميع الآثار ، لم يكن فرق بينه وبين الكشف في مقام العمل " ( 2 ) انتهى ! ! وما فيه غير خفي . نعم ، ليس مطلق العناوين قابلا للقسمة إلى الواقعي والحكمي ، مثلا الحجة ليست قابلة لأن توصف ب‍ " الحجة الحكمية " قبال الحجة الواقعية ، ضرورة أن هذه الأمور لا ثبوت لها ، ولا تكوين لماهيتها ، بل هي بتمام الهوية أمر إثباتي ، فما كان ذا آثار الحجية فهو حجة ، وليس حجة حكمية . ومن ذلك القبيل كثير من الأمور الاعتبارية ، كالملكية والسلطنة ، فإن الملكية تعتبر من كون تصرفات الانسان في مال ، نافذة وموردا لتنفيذ القانون الإلهي ، ولو كانت آثار الملكية ساقطة من رأس لا يعتبر عنوانها . بل المعروف سقوط الملكية بسقوط الآثار والأحكام ، فعليه لو كانت العين في يد المالك الثاني من أول الأمر ، وكانت منافعها ونماءاتها تحت سلطانه بحكم الشرع ، فقهرا ينتزع من ذلك مالكيته للعين ، لعدم احتياج اعتبار الملكية إلى إمكان استيفاء جميع الآثار ، وإلى ترتب جميع الأحكام العقلائية بالضرورة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 128 / السطر 36 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 128 / السطر 34 .
كتاب البيع — صفحة 142 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني