تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فالقول بالكشف الحكمي يرجع في الحقيقة إلى اعتبار الملكية واقعا ، مستندا إلى الأدلة الخاصة لا العقد ، وهذا معناه أن العقد ملغى ، والإجازة المتعلقة به تمام الموضوع لاعتبار الملكية العقلائية من حين وجود العقد ، لأن القانون الإلهي النافذ بين هؤلاء العقلاء ، أمر بترتيب آثار الملكية فالحكم الوضعي كما يمكن أن يجعل مستقلا ، أو يحصل بحصول علته العرفية ، يمكن أن ينتزع من الأحكام الإلهية النافذة في طائفة من البشر ، فافهم وتدبر . ثم إن الالتزام بهذا الرأي لو اقتضاه الدليل ، فهو مما لا بأس به ، إلا أنك ستقف على أن الحق حسب الأدلة خلافه ، ومن المعلوم أن توصيف الكشف ب‍ " الحكمي " لأجل اتصاف المنكشف - وهي الملكية - بذلك ، فلا تخلط .

المعنى السادس

: الكشف الحيثي ، وإن شئت قلت : الكشف المتوسط بين النقل والكشف الحقيقي . وتقريبه : أن ظاهر الإجازة المتعلقة بمضمون العقد تنفيذ العقد ، فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلق به الإنفاذ ، فإن العرف والعادة - بحسب ما ارتكز في أذهانهم - يرون الأمر الذي يصير موضوعا للحكم بتوسط العنوان المتأخر ، أنه هو الموضوع ، فالآثار المترتبة على هذا الموضوع تترتب عليه من أول الأمر ، وهذا التأخر
كتاب البيع — صفحة 143 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني