تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فإن السخط الفعلي منه موجود بالنسبة إلى زيد ، ومجرد انطباق الكلي المورد للطيب والرضا ، لا يورث صحة التصرف ، لأن مبادئ السخط والكراهة وإن كانت خطأ في التطبيق ، تورث الكراهة الفعلية . ولو كان المناط العلم بالمصالح ، فلا بد من درج المصالح الأخروية في الدنيوية ، فيلزم الهرج والمرج ، لإمكان تصرف كل أحد في مال الآخر قائلا : بأنه عالم بأن في ذلك مصلحة أخروية له ، كما لا يخفى . ولو سلمنا ما أفاده فلا نسلم الأمر فيما نحن فيه ، لإمكان انقلاب المصالح من أول وجود العقد إلى حين الإجازة ، فيلزم على قوله التفصيل بين الفروض المتصورة ، فما كان من العقود ذا مصلحة حين العقد فيصح من رأس ، وما كان ذا مصلحة بعد اليومين فيصح بعد اليومين ، وما كان ذا مصلحة حين الإجازة فيصح من حينها ، ولا أظن التزامه ( قدس سره ) بذلك .

المعنى الخامس

: الكشف الحكمي ، وهذا هو المنسوب إلى شريف العلماء ( 1 ) ، والمراد منه ترتيب آثار الملكية من حين العقد تعبدا ، فكأنه ( رحمه الله ) بعدما رأى أن الكشف الحقيقي غير ممكن ، مع أن الأدلة تقتضيه ، التزم بذلك جمعا بين العقل والنقل .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 17 .