فإن السخط الفعلي منه موجود بالنسبة إلى زيد ، ومجرد انطباق الكلي
المورد للطيب والرضا ، لا يورث صحة التصرف ، لأن مبادئ السخط
والكراهة وإن كانت خطأ في التطبيق ، تورث الكراهة الفعلية .
ولو كان المناط العلم بالمصالح ، فلا بد من درج المصالح
الأخروية في الدنيوية ، فيلزم الهرج والمرج ، لإمكان تصرف كل أحد
في مال الآخر قائلا : بأنه عالم بأن في ذلك مصلحة أخروية له ، كما
لا يخفى .
ولو سلمنا ما أفاده فلا نسلم الأمر فيما نحن فيه ، لإمكان انقلاب
المصالح من أول وجود العقد إلى حين الإجازة ، فيلزم على قوله
التفصيل بين الفروض المتصورة ، فما كان من العقود ذا مصلحة حين
العقد فيصح من رأس ، وما كان ذا مصلحة بعد اليومين فيصح بعد اليومين ،
وما كان ذا مصلحة حين الإجازة فيصح من حينها ، ولا أظن التزامه ( قدس سره )
بذلك .
المعنى الخامس
:
الكشف الحكمي ، وهذا هو المنسوب إلى شريف العلماء ( 1 ) ،
والمراد منه ترتيب آثار الملكية من حين العقد تعبدا ، فكأنه ( رحمه الله ) بعدما
رأى أن الكشف الحقيقي غير ممكن ، مع أن الأدلة تقتضيه ، التزم بذلك
جمعا بين العقل والنقل .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 17 .