الأصحاب في الإذن التقديري ، وهو الارتكازي الموجود بالنسبة إلى
العناوين الكلية المنطبقة على المصاديق الخارجية ، المختلف فيها
تشخيصا وعلما .
ثانيهما : هذا الشرط حاصل من أول الأمر إذا لحقته الإجازة ،
فليست الإجازة شرطا اصطلاحيا ، بل هي كاشفة عن وجود الشرط حين
العقد ، وليست هي إلا مكاشفة محضة .
ولكنه ليس عين الوجه الأول ، لأن الكشف المحض معناه عدم
احتياج العقد في التأثير إلى الرضا مطلقا ، فعليا كان ، أو تقديريا ، وهذا
معناه الكشف عن الشرط غير المتقوم بأمر متأخر ، فلا يكون مثل الوجه
الثاني ، فإنه متقوم بالمتأخر واقعا أو لحاظا ، وهذا يستلزم الإشكالات
العقلية كما عرفت ، فهذا الوجه أمر متوسط بين الكشف المحض ،
والكشف بالمعنى الثاني .
والمراد من " كاشفية الإجازة " هو أن الرضا المظهر الفعلي ، دليل
على أنه كان يجيز العقد من أول وجوده ، فرضاه التقديري كان موجودا ،
ولكن لا دليل على أنه ينفذ العقد ، لأن مجرد كون العقد موافقا لمصالحه
لا يستدعي نفوذه ، لإمكان عدم قيام الانسان بمصالحه ، فلا بد من الأمارة
العقلية على ذلك ، وليست هي إلا الإجازة المتأخرة . انتهى ما أوردنا من
كلامه وإن لا يساعده بعض تعابيره ، وإلا فيتوجه إليه بعض الإشكالات
الواضحة .
وأنت خبير بما في مرامه فقها ، والتفصيل في محل آخر ، ضرورة
لزوم جواز التصرف فيما إذا نهى زيدا عن التصرف ، وكان زيد صديقه ،
كتاب البيع — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٠