الثاني ( 1 ) ، في غير محله .
وملخص ما قال يرجع إلى أمرين بتقريب مني :
أحدهما : مسألة فقهية ، وهي أن الرضا المعتبر - حسب العقل
والنقل - في التصرفات في أموال الغير ، ليس رضا فعليا ، بل يكفي الرضا
التقديري .
والمراد من " الرضا التقديري " ليس الرضا الارتكازي بالنسبة
إلى شخص المتصرف ، بل هو الرضا بالعنوان المنطبق عليه .
مثلا تارة : يرضى بتصرف زيد في داره فعليا تفصيلا ، أو ارتكازا
إجماليا .
وأخرى : يرضى بتصرف صديقه ، أو يرضى بتصرف تساعد عليه
المصالح المقصودة له ، والراغب إليها ، والطالب لها ، فإن هذا
النحو من الرضا هو المراد من " التقديري " لا الرضا المعدوم المطلق
فعلا المعلق على أمر ، فإنه لا يمكن أن يحكم عليه : بأنه معتبر في العقد ،
لأن القضية الموجبة بحكم القضية الفرعية ، تحتاج إلى الموضوع .
فما أورد عليه ( 2 ) وإن كان يقتضيه ظواهر بعض عباراته ، إلا أن
قياسه المسألة بالإذن التقديري ، وصراحة كلامه في الحكم على
الرضا التقديري : بأنه كاف ، قرينة على إرادته من ذلك ما ارتضى به
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 31 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 149 / السطر 5 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 1 : 131 / السطر 28 .