المحشين : بأن المعتبر هو العقد الذي يتعقبه الإجازة ( 1 ) ، فانتظر .
فما أفاده " الكفاية " : من إرجاع الشرط المتأخر إلى المقارن ،
بدعوى " أن الشرط أمر لحاظي ، ولا مانع عند ذلك من كون الملحوظ
متأخرا " ( 2 ) غير قابل للمصير إليه ، لأن ذلك يرجع إلى كون الإجازة
الواقعية أجنبية ، فيصير من قبيل الوجه الأول ، ولو كانت الإجازة
بالحمل الشائع مبدأ اعتبار التقدم ، فهو ممتنع ، لعدم تحققها .
فبالجملة : الإجازة إما هي بمفهومها الذهني دخيلة ، أو بما هي كاشفة
عن الإجازة الواقعية كشفا محضا ، أو هي مع دخالة تلك الإجازة في
الإجازة الملحوظة ، لا سبيل إلا إلى الثالث ، وإذن يتعين كونها بوجودها
دخيلة ، لا في حال عدمها ، وحيث لا وجود لها فلا صحة لتلك الإجازة
المقارنة .
المعنى الثالث :
الكشف بنحو اللم ، وهو كشف العلة عن معلولها ، بأن تكون الإجازة
المتأخرة بنفسها شرطا حقيقة لتأثير العقد ، وهذا - كما قيل ( 3 ) - ظاهر كل
من يقول بمعقولية الشرط المتأخر ، ونسبه بعض الأجلاء إلى
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 126 / السطر 7 والأخير ، و 127 /
السطر 1 ، هداية الطالب : 286 .
2 - كفاية الأصول : 118 - 119 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 35 .