المشهور ( 1 ) .
والذي يظهر من المتصورين لهذا الشرط ، أن الالتزام بالشرط
الاصطلاحي مع كون العقد صحيحا بالفعل غير ممكن ، ولا يشتهي أحد
إثبات إمكان ذلك ، لأن معنى الشرط الاصطلاحي ، هو الدخالة في
الصحة الفعلية التي يترتب عليها سقوط الأمر في التكاليف ،
والملكية فيما نحن فيه ، وحيث إن المفروض عدم وجوده ، فكيف يعقل
كونه صحيحا بالفعل ؟ ! والصحة التأهلية غير مقصودة ، لأنها ممكنة بلا
إشكال ، كما لا يخفى .
مختار المحقق العراقي في الشرط المتأخر ونقده
نعم ، لا مانع من الالتزام بالصحة الفعلية مع لزوم الإتيان بالأمر
المتأخر حتى يكشف عنها ، ومع تركه يكشف عن فساده ، فيعلم من ذلك
دخالة المتأخر بوجه غير ممتنع ، ومن هؤلاء العلامة الأراكي ( قدس سره ) .
وملخص ما أفاده في نظائر المقام : أن الأمور ثلاثة : مطلقة ، ومقيدة ،
ومضيقة ، فالأول والثاني معلومان ، والثالث هو كونه في حد وسط ،
لا يكون مطلقا حتى ينطبق على المقيد وغيره ، ولا يكون مقيدا حتى يحتاج
في خروجه من الإطلاق إلى التقييد ، بل هو أمر لا ينطبق من قبل ذاته إلا
على المقيد ( 2 ) ، وعلى هذا بنى بناءاته الكثيرة في النواحي المختلفة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 148 / السطر 35 .
2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 320 .