مثلا : فيما نحن فيه ليس العقد مؤثرا على إطلاقه ، حتى يكون له
التأثير من غير لحوق الإجازة ، ولا مقيدا في تأثيره بالإجازة ، حتى لا يؤثر
قبل وجودها ، بل المؤثر هو العقد الذي لا ينطبق إلا على ما يلحقه
الإجازة ، وهو المسمى ب " الحصة التوأمة " مع الإجازة ، لا المقيدة بها ،
ولا المطلقة عنها .
وقد التزم بذلك في التكوين أيضا ، ضرورة أن العلة ليست مقيدة
بالمعلول ، ولا بإطلاقها مؤثرة ، بل المؤثر هي الحصة من النار ، فليتدبر .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الأمر في التكوين كما أفاده ، لأن
النار بشرط زائد على ذاتها ليست محرقة ، ولكن حصول الأثر متقوم
بالمماسة والشرائط الأخر في القابل ، ولكن الأمر في التشريع ليس
كما توهمه ، لأن العناوين المطلقة لا تخرج عن الإطلاق إلا بالتقييد ،
وما دام لم يلحق بها التقيد - الذي لا يتصور إلا من قبل الأمر الخارج -
لا يمكن أن تنطبق على المقيد .
مثلا : الانسان إما ينطبق على الرومي والزنجي ، أو لا ينطبق إلا على
الرومي ، وهذا لا يمكن إلا مع التقييد بقيد ، وأما تضيقه قهرا من غير لحاظ
الإضافة الخاصة ، فغير ممكن .
فإذا احتاج العقد إلى لحاظ الإجازة ، فيرجع إلى ما أفاده
" الكفاية " ( 1 ) ويتوجه إليه ما مر ( 2 ) ، فليتدبر . فكون الموضوع هو العقد
هامش
1 - كفاية الأصول : 118 - 119 .
2 - تقدم في الصفحة 132 .