أن العنوان المذكور ليس إلا أمرا انتزاعيا ، وغير دخيل في حدود المأمور به
شرعا ، وخطابا ، وملاكا .
تذنيب : في نية صلاة الولي والأجير
مما ذكرناه ظهر حال قصد النفسية والغيرية ، كما في صلاة الولي
والأجير ، فإنه بدون النية لا يتمكن من إتيان المأمور به ، ولا من اسقاط أمر
الإجارة . ولكن الذي يجب ، هو قصد القضاء على الولي ، وقصد الوفاء بعقد
الإجارة على الأجير .
وانقسام الواجب إلى الواجب المباشري ، والواجب غير
المباشري - على ما تحرر منا في أقسام الواجبات ، وأنه غير التقاسيم
المعروفة ( 1 ) - لا يستلزم تقييد المأمور به بالنية في الأقسام ، على ما عرفت
سابقا ( 2 ) ، ويأتيك تفصيله في مبحث الواجبات العبادية ( 3 ) ، فلا يجب عليهما
قصد صلاة نفسه قبال صلاة الغير ، بل الواجب عليه قصد صلاة المغرب
تارة ، وقصد القضاء عن الولي أخرى ، أو الوفاء بالإجارة .
وتوهم اكتشاف العقل قيدا في المأمور به في تلك الصورة ، أو
اقتضاء الأمر الإجاري قيدا في متعلق الإجارة والصلوات ، في غير مقامه ،
لأن الثاني ممتنع ، لعدم الارتباط بين المسألتين ، كما هو المحرر .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 50 - 52 .
2 - تقدم في الصفحة 21 - 22 .
3 - يأتي في الصفحة 77 - 78 .