للوصف ، كما لا يخفى .
وتوهم جوازها بدوا بالترجمة ممنوع ، للضرورة على خلافه ، فإن
مسألة تعليم الصلاة بالحمد والسورة والأذكار ، كانت دارجة بين الأقوام
والملل في جميع الأعصار والأمصار ، وهذا يكشف عن مفروغية اعتبار
العربية فيها بين المسلمين والمتشرعة .
وأما توهم عدم صحة ترجمة الفاتحة عند العجز عن التعلم ذاتا ،
أو عرضا ، ولزوم الاتيان بغيرها احتياطا أو وجوبا ، فينافيه الأذهان العرفية
والعقلائية الحاكمة بأنها عينها ، ولا فرق بينهما ، وأنها سورها ، ولأجله
يحتاط بتكرار الصلاة تارة : بالترجمة ، وأخرى : بدونها ، لاحتمال كونها من
زيادة الكلام الآدمي عمدا فيها .
وأما وجوب الاتيان بترجمة التكبيرة عند العجز الذاتي ، أو
العرضي ، لضيق الوقت ونحوه ، فهو لأجل ما ذكرناه آنفا . مع اقتضاء الأخبار
في المسألة التكبير بدوا ، والافتتاح والعربية والصيغة الخاصة ثانيا ،
فعند العجز يتعين الاتيان بأصل التكبير الأعم من كونه عربيا وعجميا .
فقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة بغير افتتاح ( 1 ) يورث وجوب الافتتاح بعنوانه ،
ولا دخل للغة فيه لو خلي وطبعه ، وإذا تعين الوصف الخاص فهو لا يورث
التقويم ، كما في القراءة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .