والأول وإن أمكن ، إلا أنه لا حاجة إليه ، ضرورة أن الواجب
عليه ، ليس صلاة المغرب مرة عن نفسه ، ومرة عن أبيه ، حتى يقال : بلزوم
تلك النية لامتناع تعلق الأمرين التأسيسيين بالمعنى الواحد ، وحيث
يكون هناك أمران ، فلا بد من كشف القيد في المتعلق ، وإلا يلزم التداخل
وسقوط الأمرين بصلاة المغرب مرة ، بناء على إمكان الجعلين تأسيسا .
بل الواجب عليه صلاة المغرب شرعا ، والقضاء عن المولى عليه
شرعا . والاتيان بصلاة المغرب حينئذ يكون بحكم العقل ، لأنه بدونه
لا يسقط الأمر المذكور ، فلو كان مشغولا بصلاة المغرب ، فهي صلاته ، وإن
كان مشغولا بالقضاء أو العمل بالوفاء بالعقد ، فهي صلاة الغير .
ولو شك فيما بيده ، أنها الواجب الشرعي أو العقلي ، فإن قلنا : بكفاية
استصحاب عدم نية القضاء عن الغير مثلا ، فهي صلاة نفسه ، لأنه لا يجب
عليه إلا صلاة المغرب ، وإلا فعليه الاتيان بالمغرب الأخرى بقصد ما في
الذمة ، المردد بين الأمر العبادي والأمر التوصلي . ولقد تحرر منا في
كتاب قضاء الولي ما ينفعك هنا ، فراجع ( 1 ) .
فرع : في كفاية القصد الاجمالي
يكفي القصد الاجمالي ، وذلك لأن الأمور القصدية تحصل به ،
والمدار على تعين الطبيعة بتلك الصورة المخصوصة والعنوان
المحصل لها ، ولا دليل على لزوم التفصيل أو ممنوعية الاجمال ، بل
هامش
1 - مباحث القضاء من كتاب الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .