والسر كله : أن المقصود يحصل بلا جزم ، ولا دليل على العنوان
المذكور ، فمن صلى ، ثم شك في أنه كان ظهرا أو عصرا ، فعليه الأربع الأخر ،
ويأتي بها بقصد ما في ذمته ، إن لم يكن في ذمته شئ آخر ، وهو كاف حينئذ ،
لأنها إما ظهر أو عصر ، بناء على عدم اعتبار الترتيب في هذه الصورة .
ومما يدل على ذلك ، المآثير الآمرة بإتيان الأربع ركعات ، فيما إذا علم
بترك إحدى الصلوات اليومية ( 1 ) ، فإنه لو كان يكفي نفس الأربع ركعات ،
فيلزم سقوط أمره بإتيان الأربع القضائي .
مع أنه قد عرفت : أن تشريع مثل ذلك ممتنع ( 2 ) ، فيما لو كان الواجب
عليه الأربع الأخر ، لأن المباينة بين المسألتين ، شرط في حصول
الإرادتين التأسيسيتين ، فيعلم منه أن القصد الترديدي والاجمالي ، كاف
في حصول المعنى المقصود والعنوان المحصل والمقوم ، فلاحظ وتدبر
جيدا .
هذا كله حال المسألة على المعروف بين المتأخرين .
ال
أرجح وجوب العلم بالمأمور به لا الجزم
والذي يخطر بالبال : هو أن المأمور به ، مركب من الأمر الخارجي
والصورة العينية ، والأمر الذهني والمعنى القلبي .
مثلا : صلاة الغداة عبارة عن الحركات الخارجية المعنونة بعنوان
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 275 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 11 .
2 - تقدم في الصفحة 52 .