المشار إليها ، والتي ذكرناها في كتاب القضاء ( 1 ) ، يظهر أن قصد الأداء ليس
لازما ، ولا شرطا ، فلو صلى في الوقت غافلا عن شرطية الوقت ، أو جاهلا
بها ، فقد تمت صلاته ، بخلاف القضاء فإنه من العناوين القصدية اللازم
اعتباره مع تعلق الأمر به .
وقد كنا في سالف الزمن نؤيد عدم اعتباره أيضا ، إلا أن الذي يظهر لي
هنا خلافه ، والتفصيل حول بعض الشبهات المذكورة يطلب من
مواضعها ( 2 ) ، فلاحظ وتدبر جيدا .
الاستدلال على وجوب قصد الأداء وجوابه
وقد يتوهم لزوم قصد الأداء والقضاء ( 3 ) ، لأنه يجب قصد المأمور به
بجميع أجزائه وشرائطه ولو إجمالا ، والأداء منتزع من إتيان الفعل في
الوقت ، ولو كان الوقت من القيود فيجب إدخاله في القصد .
وفيه : أنه كبرى وصغرى ممنوع :
أما أولا : فلما عرفت من أن من صلى في الوقت بجميع شرائطها
وأجزائها ، غافلا عن شرطية الوقت ، صحت صلاته ، وذلك لأن الشرائط
والأجزاء ، لا يعتبر لحاظها في القصد ولو إجمالا ، بل هي معتبرة بوجودها
الواقعي ، فمن يصلي مدة العمر مع الستر ، معتقدا عدم اشتراط الستر في
هامش
1 - مباحث القضاء من كتاب الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 110 - 114 .
3 - مصباح الفقيه ، الصلاة : 234 / السطر 10 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 .