ارتكازية صورة العمل والاغتراس المغفول عنه حين العمل ، مما يحصل
به الغرض .
ومن النية والقصد الاجمالي ، العناوين المشيرة بها إلى المأمور
به عند الجهل ، وإن كان قادرا على التعيين أو الاحتياط .
وتوهم : أنه غير كاف ، لأن العنوان المقوم - كالظهرية والعصرية
والقضائية وأمثالها - لا يحصل بتلك النية المجملة ، ضرورة أن بقوله
حين العمل : إني قاصد ما هو المأمور به الفعلي لا يحصل عنوان
الظهرية الذي من الأمور القصدية المتقومة بالقصد والنية ، فلا بد
إما من تحصيلها تفصيلا ، أو إجمالا بوجودها في خزانة نفسه ومحفظته ( 1 ) .
ممنوع ، لأنه ليس معنى العنوان المشير ، إلا أنه يقصد على الترديد
عنوان المأمور به . ولزوم الجزم في حصول ذلك غير تمام ، فمن يقصد ما في
ذمته ، لا يريد به إلا أنه إن كان في ذمته الظهر ، فهو ظهر ، وإلا فهو عصر .
وجه بناء المتأخرين على كفاية النية الاجمالية
فبالجملة : لا يعتبر الجزم في النية ، ولا التفصيل ، فضلا عن التقول ،
وما اشتهر من اعتبار الجزم ( 2 ) ، غير مقبول لدى المتأخرين ( 3 ) .
هامش
1 - انظر جامع المقاصد 3 : 218 - 219 .
2 - الكافي ، أبو الصلاح الحلبي : 150 ، المبسوط 1 : 24 ، ذكرى الشيعة : 98 / السطر 35 .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 103 - 104 ، العروة الوثقى 1 : 98 ، كتاب الطهارة ، فصل إذا
صلى في النجس ، المسألة 7 ، الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الآملي 2 : 35 - 36 ،
نهاية الأصول : 430 - 431 ، تهذيب الأصول 2 : 317 و 413 .