نعم ، ربما يشكل لو كان من نيته امتثال الأمر المتعلق بالخمس ركعات
ليس إلا ، فقصد صلاة الظهر الخمس ركعات فإنه لا يسقط أمره .
وفيه : أن عنوان الخمس ركعات يضر فيما لو كان عنوان الأربع
ركعات لازما في النية ، وإلا فلا يضر كما لا يخفى .
ولو صح ما قيل ، يلزم الاشكال في بعض الصور السابقة : مثلا لو قصد
الأمر المتعلق بالتمام ليس إلا ، ثم قبل أن يتجاوز حد القصر ، خرجت
السفينة من حد الترخص ، فإنه حينئذ تبطل صلاته ، ولا يصح تقصيرها ،
وهكذا فيما لو تردد بعد الإقامة في الأثناء .
فيعلم منه : أن قصد الركعتين والأربع ركعات ، لا يضر ولا ينفع ، بل
المدار على قصد الظهرية ، فإن شاء قصره بالتسليم ، وإلا أتمه ، وهو بالخيار
في مواضع كثيرة ، كما مرت الإشارة إليه .
إحالة المقام على معرفة حقيقة القصر والتمام
وربما يخطر بالبال أن يقال : إن هذه المسألة من متفرعات المسألة
الأخرى ، وهي أن القصر والاتمام متباينان ، ويكون السلام داخلا في صلاة
القصر ، وواجبا من واجبات الصلاة المعتبرة من الأجزاء الداخلة ، أو
القصر والتمام من الأقل والأكثر ، والسلام من الواجبات الخارجة ،
وكأنه خاتم الصلاة ، لو شاء يختمها على الركعتين ، ولو شاء يختمها على
الأربع ركعات .
فإن قلنا : بالأول ، فلا بد من القصد والنية ، لتباين الطبيعتين ، ولا يعقل