نافلة الظهر ، على أن يكون المضاف إليه داخلا في المأمور به ، وتلك
النافلة مستحبة ، فلا ينبغي أن يتوهم أن النفل والندب واحد ، فيلزم اعتباره ،
كما لا يخفى .
حكم نية القصر والاتمام
وأما قصد القصر والاتمام ، فالمعروف بينهم عدم اعتبارهما ( 1 ) ، ولا يخل
الاخلال بهما في الصحة وسقوط الأمر ، فلو دخل قصرا ، ثم بدا له الاتمام
وبالعكس ، كما في أماكن التخيير فهو مما لا بأس به ، وهكذا فيما قصد
الإقامة ، ثم تبدل رأيه وبالعكس ، وهكذا في السفينة ذاهبا وجائيا ، وقد
اخترنا أن قصدهما كالحجر جنب الانسان ، وربما يضر ، لاستلزام التشريع .
ومن ثمراته : أنه لو تخيل صلاة القصر ثلاث ركعات مثلا ، والتمام
خمس ركعات ، وأتى اتفاقا بالاثنين والأربع ، تصح صلاته ، لأنه قصد
المأمور به وهو الظهر ، وأتى به ، ولا يلزم العلم على نحو الاشتراط
والوضع بمقدار الركعات ، وإن كان اللازم الاطلاع على المأمور به ،
ولكنه مطلع تخيلا ، فليس يضر ذلك بقصده وقربته .
وتوهم التفصيل بين صورتي التقييد والخطأ في التطبيق ( 2 ) ، بعد
مراجعة النية إلى الأمر الشخصي وقصد المطلوب الفعلي ، في غير
محله .
هامش
1 - مدارك الأحكام 3 : 311 ، جواهر الكلام 9 : 165 ، مستمسك العروة الوثقى 6 : 13 .
2 - العروة الوثقى 1 : 615 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 9 .