وتوهم الاحتياج إليه في بعض الأحيان ( 1 ) ، في غير محله ، ضرورة أن
الركعتين المشتركتين بين الغداة ونافلتها ، تمتازان بهذين العنوانين
الغداة ونافلتها حسب الروايات ( 2 ) ، ولا بد من قصد النفل ، وإلا لا يكفي
لو أتى بركعتين مأمورتين على الاستحباب في كل وقت ، ومع قصدها لا حاجة
إليه ، لتميزها عن مشاركها .
وبعبارة أخرى : العناوين تارة : تكون من قيود المأمور به وإن لم
يشاركه غيره ، كصلاة المغرب ، فإنه لو أتى بصلاة على ثلاث ركعات ،
لا تكون مغربا ، وأتى بها في وقتها .
وأخرى : تكون من العناوين المعتبرة للتمييز بين المتشاركات ، فإنه
بدونها لا يمكن امتثال الأمر وأداء الوظيفة ، كما لو كان في ذمته صلاة
المغرب ، وأراد الاتيان بها في وقت المغرب الأدائي ، فإنه لا بد من القصد
المميز المسقط به الأمر .
والوجوب والندب ليسا منهما ، ولا دليل على اعتبارهما ، بل قضية
الاطلاق نفيه ، بناء على صحة التمسك بتلك المطلقات لرفع هذه القيود
الجائية من قبل الأمر .
ومن هذا القبيل قصد الفريضة المقابلة للنافلة ، وما يقصد بعنوان
النافلة هي النوافل المضافة إلى الفرائض اليومية ، لا مطلق
النافلة ، فإنها مساوقة مع الندب والاستحباب ، فما هو المأمور به هي
هامش
1 - انظر مدارك الأحكام 3 : 310 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 .