وغيرها ، وليس ذلك دليلا على عدم تقومها بها ، بل ذلك لأجل عمومية
دليل طرح الشك بعدا لوقت ، وعدم اختصاصه بمفاد كان الناقصة .
وجه بطلان الصلاة المشكوكة العنوان
نعم ، في الوقت لو شك في أن ما صلاه كان ظهرا أو عصرا ، أو لم ينو
أصلا ، لا يجوز له الاعتناء ، لتلك الجهة ، ولا أظن أن يلتزم أحد بجواز
الاكتفاء عن المأمور به بتلك الصلاة ، وليس ذلك إلا من جهة لزوم
معلومية صورة العمل ، فكما لو شك في أثناء الحركة أنها حركة صلاتية
أو تفريح ، لا معنى للتمسك بالقواعد الظاهرية ، كذلك لو شك في الظهرية
والعصرية ، فإنهما صورة العمل اللازم وجودها ، حتى تجري القواعد فيها .
والتزام بعض المعاصرين بصحة الصلاة المشكوك عنوانها ، لو
توجه في الأثناء ( 1 ) ، ربما كان لأجل تخيله كفاية الاتمام بالعنوان
المخصوص ، كما هو مقتضى أخبار العدول ، وقد شرحنا حال هذه المسألة
بطولها في الفروع من العلم الاجمالي ( 2 ) في قيطرية الذي كان مقر أبي في
السنة الماضية ( 3 ) .
هامش
1 - انظر ما علقه العلمان الميلاني والخوئي على العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ،
فصل في النية ، المسألة 19 ، والعروة الوثقى 2 : 58 ختام الخلل ، المسألة الأولى .
2 - رسالة في فروع العلم الاجمالي ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
3 - ألقى النظام المنحوس للحكومة البهلوية القبض على الإمام الخميني ( قدس سره ) في 15 /
خرداد / 1342 فأودعه السجن لمدة شهرين تقريبا ثم نقله إلى محلة قيطرية إحدى
محال طهران العاصمة ففرض عليه الإقامة الجبرية وبقي معتقلا هناك إلى 18 /
فروردين / 1343 .