كثرة السجود وطول الركوع على الإطاعة ، لأنه ربما نوى الشيطان ،
ويخدع الناس بها ، فالمدار على النية في حسن الحركات وقبحها .
المراد من نية المؤمن خير من عمله
. . .
وأما معنى قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في معتبرة السكوني قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله ( 1 ) فهو كثير
الوجه :
ومن تلك الوجوه ، توهم رجوع الضمير إلى الكافر ، لقصة
خارجية ، فإنه فاسد ، لقوله الثاني .
ومن تلك الوجوه ، ما ألقاه الوالد المحقق - مد ظله - دفعا للشبهة
المتوجهة إلى الحديث ، وهي أن العمل بلا نية ليس فيه خير ، ومع
النية لا يعقل خيرية النية منه ، فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) على صفة التفضيل :
نية المؤمن خير من عمله .
قال : ربما يريد بيان خيرية جزء من المجموع على جزء منه ، فإن
الروح خير من البدن ، فإن البدن هو الجسم حينما تعلق به الروح ،
فالعمل مع النية ذو جزءين ، وأحدهما خير من الآخر ، وهكذا في جانب
الشر ، وذلك لأن الخلود في الجنة لأجل تلك النية ، وذلك الجزء
والخلود في النار كذلك ، حسب بعض الروايات ، فما من الجزء من عالم
هامش
1 - الكافي 2 : 69 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 50 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ،
الباب 6 ، الحديث 3 .