بعناوينها ، وعدها بها من الواجبات دليل على قيديتها ومقوميتها لها ، وأنها
بدونها ليست مأمورا بها .
ولعمري ، إن المتدبر في الأخبار ، لا يجد مناصا من الالتزام بمقالة
المشهور .
ومما يدل على ذلك ، أخبار العدول ( 1 ) ، وتوهم أن المعدول إليه
معنون ، دون المعدول عنه ، غير تمام حسب الروايات .
ومما يشهد عليه المآثير المتعرضة لأوقاتها والركعات الصريحة
في تعنونها بها ، ومفروغية المسألة اقتضت أن المسألة ليست معنونة في
كتاب العروة والوسيلة الموجودين عندي من الكتب الفقهية .
وأما الآية الشريفة ، فهي مجملة من جميع الحيثيات ، وناظرة إلى
أصل الجعل والالزام ، ولا دلالة لها على الصلوات الخمس ، وبعد مراجعة
الروايات الشريفة يعلم أنها الصلوات الخمس ، وتكون الصلاة مستعملة
في معناها الجنسي ، الذي هو جزء المعنى المأمور به ، وجزؤه الآخر يعلم
من الدليل الخارج .
وقد تعرضنا لكيفية الشبهة - ورودا وجوابا - في رسالة لا تعاد . . .
فمن شاء فليراجع ( 2 ) ، ولا شبهة في الالتزام بعدم الوجوب في الفرع
المذكور ( 3 ) ، فإن قاعدة الشك بعد الوقت ، تنفي الإعادة لو شك في إتيان
المأمور به في الوقت ، فضلا عن الشك في الجهات الأخر المقومة
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
2 - رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
3 - تقدم في الصفحة 22 - 23 .