بنية ، ولا قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة ( 2 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما الأعمال بالنيات ، لكل امرئ ما نوى ( 3 ) وغير ذلك .
وتلك المآثير لا تدل على عنوان الباب ، بل هي تفسر بعدة أخرى : منها
وهي رواية أبي ذر ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته له قال : يا أبا ذر ، ليكن لك في
كل شئ نية ، حتى في النوم والأكل ( 4 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ،
فمن غزا ابتغاء ما عند الله ، فقد وقع أجره على الله عز وجل ، ومن غزا يريد
عرض الدنيا أو نوى عقالا ، لم يكن له إلا ما نوى ( 5 ) وغير ذلك ( 6 ) .
فإنه يعلم : أن المراد في هذه الجملات ، معنى أعم من النية المعتبرة
في العبادات ، فلا دلالة لها على الشرطية والبطلان .
وربما كان النظر فيها إلى بيان ، أن كل حركة في هذه النشأة لها
جنبتان : إلهية ، وشيطانية ، وتلك الجنبة تعلم من النيات ، فلا يدل شرب
الخمر على العصيان ، لأنه ربما نوى العلاج لأن يغلب على الأعداء ، ولا
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 47 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 5 .
3 - أمالي الطوسي : 618 / 1274 ، وسائل الشيعة 1 : 49 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة
العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 8 .
5 - أمالي الطوسي : 618 / 1274 ، وسائل الشيعة 1 : 49 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة
العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .
6 - لاحظ وسائل الشيعة 1 : 46 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 .