نفس الطبيعة .
وفيه : أن المسألة ليس كما توهم ، ضرورة أن من الشرائط ما هو
شرط طبيعة الصلاة ، وهو المستفاد من الدليل الخارج ، كالطهارة ، فإنه
بعدما أمر بالصلاة بين اشتراطها بها ، بخلاف قصد النفل الخاص والعنوان
المخصوص ، فإنه لا يكون شرطا في مطلق الصلوات .
مع أن الأمر لا يعقل أن يتصور شيئا حال الأمر في المتعلق ، إلا وأن ذلك
يصير من قيوده ، فلا بد من الاتيان به .
الحق في المقام
والحق : أن المقيد - لحصول القسمة في مقام التقسيم - مما يحتاج
إليه بلا شبهة ، إلا أن ذلك القيد المأخوذ بنحو اللا بشرط القسمي ،
يحصل - في مقام الامتثال - مع الغفلة والذهول والجهل ، لأنه اعتبر
للتمييز بين متعلق الأمر عن المتعلق الآخر ، ولم يؤخذ قيدا فيه ، فالامتثال
يحصل بنفس الاتيان بدون الحاجة إلى القصد . مع أنه لا يحتاج إلى
الامتثال ، لما أشير إليه ، فلاحظ وتدبر .
الجهة الثانية : في بيان مقومية النية للمأمور به
يشترك جميع الصلوات ، في لزوم القصد والنية ، التي بها تكون
الصلاة منطبقة على تلك الحركات ، وتمتاز بالأخرى ، فيكون بعض منها
مشروطا بقصد آخر حتى يكون مأمورا به .