الله تعالى .
والذي يظهر لي الآن : أن القيام ليس من الواجبات المستقلة
كالركوع والقراءة ، بل هو من واجبات الصلاة ، كالتكبيرة والقراءة والركوع ،
ولذلك لو أخل به ، وأهوى إلى الأرض ليأخذ منها شيئا ، ثم رجع وأتى
بالأجزاء حال القيام ، صحت صلاته . اللهم إلا أن يقال : بأن ذلك لأجل
إهمال دليله ، فليتدبر .
فعد القيام من واجبات الصلاة ، مع ترك الاستقرار في تعدادها ، غير
مبرهن ، فإن الاستقرار لو كان من واجبات الأجزاء ، فالقيام مثله ، ومجرد
إمكان التفكيك لا يكفي ، والتفصيل يأتي في محله .
ومنها : الاستقرار
وقد ذهب الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) إلى ركنيته ، وأن الاخلال به سهوا
يورث الإعادة ( 1 ) ، واستشكل الآخرون ( 2 ) .
وغاية ما يمكن أن يقال لركنيته : تقومها به ، أو دعوى وجوبه حينها ،
وعدم جريان قاعدة لا تعاد . . . بالنسبة إلى مثلها ، وعليه تبطل للاخلال .
والوجه لعدم جريانها ، أن القاعدة ناظرة إلى شرائط الصلاة وأجزائها ،
دون شرائط الأجزاء ، والاستقرار من شرائط التكبيرة ، دون الصلاة ، وإذا كان
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 628 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، المسألة 4 .
2 - العروة الوثقى 1 : 628 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، المسألة 4 ، لاحظ ما
علقه الأعلام على هذه المسألة ، الصلاة ( تقريرات المحقق الداماد ) الآملي 3 : 403 ،
مستمسك العروة الوثقى 6 : 62 و 63 ، مستند العروة الوثقى 3 : 130 .