بهذه الطريقة .
وبعبارة أخرى : هي بإطلاقها تنفي إمكان ازديادها عليها ، وتنفي التقدير
التعليقي المستلزم لزيادتها عليها .
ومما يشهد على المختار ، معتبرة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا
كنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ، ثم نسيت
التكبير كله ولم تكبر ، أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها ( 1 ) .
فإنها ظاهرة في الاتيان بها قبل الشروع في الصلاة ، والدخول فيها ،
فإن كلمة الاستفتاح هنا هو الوضوء ، وليس لك أن تقول : إنها هي تكبيرة
الاحرام ، لقوله : أول صلاتك كما لا يخفى .
فبالجملة : المفروغ عنه في الأخبار ، أنها يؤتى بها قبل التي يدخل
بها بعنوان الصلاة ، وهذا هو المغروس في زماننا بين المتشرعة ، وهو
المعمول به عند العاملين .
ومنها : القيام
وهو على المشهور من أركانها ( 2 ) ، فلو توجه بعد الصلاة إلى أنه كبر
جالسا ، ثم قام وقرأ وركع وأتى بجميع الأجزاء والشرائط ، يعيدها ، ولم
يحضرني المخالف فيه . والمسألة بتفصيلها تأتي في مسائل القيام إن شاء
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 144 / 564 ، وسائل الشيعة 6 : 19 ، كتاب الصلاة ، أبواب
تكبيرة الاحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 9 : 224 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 250 / السطر 26 ، مستمسك
العروة الوثقى 6 : 63 .