عدم ركنية الاستقرار وإن أوجب تركه بطلان الصلاة أحيانا
وربما يمكن دعوى : أن الاضطراب الكثير ، يخرج المصلي عن صورة
الصلاة ، واليسير منه غير مضر ولو عمدا ، خصوصا في مثل السفينة
ونحوها الذي يكون لجهة طبيعية . وأما لو تعمد إليه حال التكبيرة ، فربما
لا تصح منها ، لأنه يعد لعبا بالصلاة .
وربما كان لأجل ذلك ، وردت الروايات بجواز القعود في السفينة
عند عدم استطاعة القيام ( 1 ) ، مع أنه فرض غير صحيح ، لما ترى من
الاستطاعة على القيام ، فيعلم منه أن القيام المشوب بالاضطراب مضر ،
لما أنه يلزم منه خروجه من صورة المصلي .
وفي رواية هارون بن حمزة الغنوي : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الصلاة في السفينة .
فقال : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك ، فصل قائما ، وإن
كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا ( 2 ) .
وهي صريحة في أن الاستقرار من شرائط الصلاة ، وأن الاضطراب
مضر ، وهو شرط وجوبي لا وجه للاحتياط فيه . وأما ركنيته فهي - على ما
سمعت واضحة ، فليتدبر .
هامش
1 - وسائل الشيعة 5 : 504 و 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 ،
الحديث 1 و 2 و 10 .
2 - الكافي 3 : 442 / 4 ، الفقيه 1 : 292 / 1329 ، وسائل الشيعة 5 : 504 ، كتاب
الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 14 ، الحديث 2 .