وتوهم ضعف الرواية سندا بيزيد بن إسحاق شعر ( 1 ) ، في غير محله ،
لتوثيق الشهيد الثاني ( 2 ) ، وتصحيح العلامة ( 3 ) الطريق الذي هو فيه . مع
أن الكشي نقل دعاء الرضا ( عليه السلام ) له ، فانتقل من الوقف إلى الحق .
وتوهم : أنها من أيام وقفه احتمالا ، في محله ، إلا أنه لا يضر ، لأن
دعاءه له يكشف عن حبه ( عليه السلام ) له ، وهو يعلن عدالته ، فضلا عن وثاقته كما
لا يخفى . فالشبهة في وجوب الاستقرار إجمالا ، في غير محلها .
وأما كونه ركنا ، فهو مما لا دليل عليه إلا على رجوع تركه إلى
الاخلال بصورتها اسما عرفا ، وما مر من الأقوال والمحتملات مما لا ترجع
إلى المحصل .
وتوهم : أن الاستقرار لو كان شرط الطبيعة دون الأجزاء ، يلزم عدم
جواز الاخلال به في الأكوان المتخللة ، في غير مقامه ، ضرورة أن
الاستقرار شرطها ، إلا أنه ربما لا يكون إطلاق لدليله .
هذا مع أن الاضطراب العمدي في تلك الأكوان ، مبطل قطعا ، وما ليس
مبطلا هو التقدم بقدم والتأخر ، وهو ليس مضرا بالاستقرار ، فإنه مفهومه
مقابل حركة المرتعش ، دون أصل الحركة كما لا يخفى .
فتحصل : أنه بنفسه ليس ركنا ، إلا أنه بالاخلال به ، ربما تبطل
الصلاة ولو كان سهوا ، لانسلاب اسمها به ، وهكذا مع العمد اليسير منه
هامش
1 - انظر جامع الرواة 2 : 542 ، مستند العروة الوثقى 3 : 129 .
2 - الرعاية في علم الدراية : 377 .
3 - رجال الحلي : 279 فإنه صحح طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة الغنوي وفيه يزيد
بن إسحاق .