الاستشكال في دلالة الطائفة الأولى على خروج التكبيرات الست
وربما يشكل دلالة الطائفة الأولى على خروج الست من الصلاة ،
لأنها في مقام تعداد التكبيرات التي تكون من الصلاة من غير دخالة
اختيار المكلف ، فإن للركوع تكبيرة سواء كبر أو لم يكبر ، فهي لها بحسب
التقدير ، بخلاف الافتتاحية ، فإنها - حسب الروايات الأخر ( 1 ) - باختيار
المكلف ، إن شاء كبر ثلاثا ، وإن شاء كبر سبعا ، وعليه لا وجه لعدها منها ،
لأنه لو أتى بواحدة ، تكون التكبيرات خمسا وتسعين ، ولو أتى بسبع تزداد
ثلاثين عليها ، وحيث هو باختياره لا يعد منها .
نعم ، هي تدل على أن الست الأولى ، إذا أتى بها بعنوان الافتتاحية ،
ليست من الصلاة .
وبعبارة أخرى : يعلم منها أن الافتتاحية ، ليست من أجزاء الصلاة على
جميع التقادير ، والرواية تعد ما هو منها على أي تقدير .
وفيه : أنها وإن لا دلالة لها بحسب الفهم البدوي إلا على ما ذكر ،
ولكن بعد النظر في أخبارها ، يعلم أنها بصدد تعداد التكبيرات في الصلوات ،
وأنها ليست أكثر من ذلك في حال من الحالات ، ولذلك عد الصلاة التامة
من جميع الجهات ، حتى فرض التمام والأربع ركعات ، فلو كان من تقديره
التعليقي ازديادها عليها ، وأنها ربما تزداد عليها ، لما كان أن يبين المسألة
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 21 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 7 ،
الحديث 3 .